حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٥٨- مسألة:
تواردت إلينا الأخبار من الآثار والسير عن قصة ثابت بن قيس بن شماس، وإنفاذ أبي بكر رضي الله عنه - وصيته بعد موته، كما رآه الصحابي
الآخر
(1)
أرأيت إذا وقع مثل هذا اليوم هل يجوز العمل به؟، ويجعل فعل الصحابة حجة في ذلك مع الحديث الصحيح الرؤيا الصالحة جزء من سبعة وأربعين جزءاً من النبوة مع الأحاديث التي تثبت صحة الرؤيا والقرآن العظيم؟ وهل ترى المسألة تقبل الاختلاف؟، وهل تشترط لصحة الرؤيا شروط لا بد منها؟ أفدنا
الجواب:
وأما قضية ثابت بن قيس: فتلك واقعة حال وقع فيها اجتهاد من الصديق - رضوان الله عليه، فهي من خصوصيات ذلك الرجل وكراماته الخارقة،
وقد
(1) وجد مقتولاً وكانت تحت رأسه وصية. وقد جاء في كتاب مجمع الزوائد للحافظ نور الدين (ورأى رجل من المسلمين ثابت بن قيس في منامه فقال: إني لما قتلت بالأمس مر بي رجل من المسلمين فانتزع مني درعاً نفيسة ومنزله أقصى العسكر. وعند منزله فرس يستن في طوله أكفا على الدرع برمة، وجعل فوق البرمة رجلاً. فائت خالد بن الوليد فليبعث إلى درعي فليأخذها، فإذا قدمت على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه أن علي من الدين كذا وكذا وفلان من رقيقي عتيق، وإياك أن تقول هذا حلم تضيعه. قال فأتى خالد بن الوليد فوجه إلى الدرع فوجدها كما ذكر، وقدم على أبي بكر رضي الله عنه فأخبره، فأنفذ أبو بكر رضي الله عنه وصيته بعد موته، فلا نعلم أن أحداً جازت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس بن شماس). رواه الطبراني.
معاني الكلمات: يقال استن الفرس إذ عدا لنشاطه شوطاً أو شوطين لا راكب عليه. البرمة: القدر (المصدر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة 807 هـ، بتحرير الحافظين الجليلين العراقي وابن حجر صفحة 323، المجلد الخامس، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان).
158