حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٦٧الجواب:
إني وجدت ذلك في النيل، ولم أجده في غيره، ولا أحفظ في ذلك سنة تدل عليه، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ فأنا أقف عند حدي، والعلم عند الله سبحانه وتعالى كتبه محبك خلفان بيده.
- مسألة:
ما هو الحلف الممنوع؟ وما صفته؟ وجدت عن القطب قال: فلو حالف ولم يترك وارثاً ولا رحماً كان له السدس بلا نسخ، وفي الحديث لا حلف في الإسلام، وفي آخر ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به فإنه لن يزيده الإسلام إلا شدة ولكن لا تحدثوا حلفاً في الإسلام
(1)
الجواب:
الميراث بالحلف كان في الجاهلية وأول الإسلام، ثم نسخ بتوريث الأرحام عند نزول قوله تعالى (وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ) (2) وعلى هذا أكثر الأمة ولم أجد عن القطب ولا عن غيره من أهل المذهب أن الميراث بالحلف باق إلى اليوم، بل رأيت القطب قال في «شرح النيل» إنه كان في الجاهلية وأول الإسلام فنسخ، إلا ما حكي عن أبي حنيفة، وقول عن أحمد إنه باق، حكاه القطب عنهما لا غير، وأنه كان المحالف يرث السدس من محالفه إن كان له وارث غيره، وإلا أخذ الكل، والله أعلم.
(1) أي يحصل على مناصرة في حياته مقابل أن يحصل على ميراث بعد وفاته. ومن ألوان التحالف ما كان موجوداً لدى بعض القبائل العمانية مثل الغافري والهناوي والرستاقي والنزواني. بمعنى أن كل فئة تناصر المجموعة التي تنتمي إليها. ولربما يشير إلى أن مثل هذه التحالفات تؤدي إلى تفرق بين
الأمة.
(2) سورة الأحزاب، الآية 6.
167