حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ٥

المقدمة

من العوامل التي قادت إلى نبوغ عدد كبير من طلبة العلم في عُمان هو اتخاذهم شيخاً ومعلماً يهتدون به. وهذه خصوصية تميز بها المجتمع العُماني ولازمها منذ القرن الثاني للهجرة (1).

وقد حدثتنا كتب التراجم في عمان عن أخبار العديد من العلماء الذين طار صيتهم في الآفاق، متناولة سيرة شيوخ وهبوا أنفسهم لخدمة العلم، وتلامذة متيقظين تلقوا رحيق الحكمة فسخروها لإكمال مسيرة التقدم الإنساني الواعي للمعنى الحقيقي لفلسفة الوجود وما يرتبط به من إعمار لهذا الكون.

وهكذا كانت العلاقة العلمية التي جمعت بين الشيخ العلامة سالم بن حمد بن سليمان الحارثي - رحمه الله - وأستاذه قطب العلماء في حينه الشيخ

(1) بدأت الحركة العلمية في عمان بشكلها المنظم والمدروس عندما تولى الإمام الجلندى بن مسعود الإمامة على عُمان. وهو أول إمام عماني على عمان. وقد اهتم بتطوير الحركة العلمية. ولكاتب هذه السطور مداخلة مستفيضة حول هذا الموضوع، يمكن العودة إليها في كتاب سالم بن حمد الحارثي: ذكرى بنوة لأبوة.

5