حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ٨٢لأهمية مقام التوحيد، وأحسب أن بعض العلماء يكتفون بالجملتين الأوليين
والله أعلم. إن لم يخني حفظي
(1)
الصلاة
مسألة
واختلفوا في أوقات الصلاة فقال بعضهم كل صلاة انفردت بوقتها، وقال بعضهم الظهر والعصر مشتركان في وقت واحد، وكذلك المغرب والعشاء وصلاة الصبح بوقتها على حدة، وبهذا القول أخذنا وعليه اعتمادنا، وقال بعضهم صلوات النهار كلها في وقت واحد وصلوات الليل في وقت واحد وقيل إن الصلوات الخمس كلها مشتركات في الوقت على قدر تسابقهن من أول الليل إلى آخر النهار. ما دليل هذه الأقوال؟ وهل هي أقوال معمول بها؟
الجواب:
عن أوقات الصلوات فاعلم أنني وجدت الخلاف في ذلك كما وجدته وحكيته، ولا أعلم أدلتها إلا القول الذي نحن عليه الآن. إن دليله حديث تعليم جبريل علام للنبي - - في صلاته به في المسجد الحرام مرتين الأولى في أول الأوقات، والثانية في آخرها، ثم قال له ما بين الوقتين لك وقت، وهو حديث يكاد يبلغ التواتر فنحن على ذلك عملنا، والله أعلم.
(1) وجدت في تحفة الأعيان قضية وقعت في عمان في عهد الإمام عبد الملك بن حميد (القرن الثالث الهجري) تشير إلى اقتتال يهوديين فقال أحدهما: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله». فأعانوا أخاهم المسلم واتضح لاحقاً أنه كان يخدعهم ولكن القاضي موسى بن علي قال لا يستحق القتل لأنه يفترض أن يكمل وأن جميع ما جاء به من عند الله». المصدر: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان عبد الله بن حميد السالمي، مسقط، 2000، ص 135.
82