حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ٨٥

مسألة:

عبارة في الإيضاح تدل أن في المذهب قولاً بالقراءة في الظهرين وآخرة المغرب، ورأيت الإمام القطب في ذهبه نسب الأحاديث إلى المخالفين، فهل يوجد في المذهب قول؟ وهل تنتقض صلاة المتعمد؟

الجواب:

العشاء،

أما قراءة السورة بعد الفاتحة في الظهرين وآخرة المغرب، وآخرتي فلم أقف على ذلك عن أحد من أهل المذهب، وإن كان حكاه صاحب الإيضاح عنهم فهو أعلم بذلك، وأهل المذاهب من قومنا يقولون بذلك، ووردت عنهم في كتب الحديث أحاديث كثيرة عن جملة من الصحابة رضوان الله عليهم، وقد أشار القطب إلى حديث جابر بن زيد في قوله في صلاة المنافقين أن قوله لا يذكرون الله إلا قليلاً يعني في صلاة

-

العصر، قال: قد يستدل منه أن في العصر قراءة غير الفاتحة، ثم علل هذا الاستدلال بإمكان كون الذكر كثيراً من جهة الترتيل وعدمه، وقد علل أيضاً عدم الأخذ عند الأصحاب بتلك الأحاديث مع كثرتها وتظاهرها بكونها أحادية، قلت والآحاد يوجب عملاً عند أكثر الأصوليين، وإنما هو لا يجب به العلم عند الأكثر وفي الكل، خلاف وهل أكثر الأدلة العملية أحادية ولعلها لم تصح عندهم أو أعلوها بشيء

(1)

مسألة:

قال القطب رحمه الله تعالى: (وإذا كان الأرض يدور فيها الطريق اعتبر الدوران وقصر ولو كان تقطع في وقت قليل لو لم تدر ما أنت قائل

(1) علق الشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي على المسألة بقوله: (ثم اطلعت في حاشية الإيضاح أنهم قدروا القياس على الأحاد. اهـ، والله أعلم).

85