حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ٨٤لعموم البلوى، كما رخص لهم في بلع الريق الرقيق، وهذا هو الصحيح عندي واللائق بمقاصد الشريعة السهلة السمحة، والله أعلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(1)
- مسألة:
قال أكثر أصحابنا: إن صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الإمام، وقال بعضهم: إنها مرتبطة ونقل أبو محمد إجماع الناس أنه إذا تبين الإمام أنه مشرك، أن المأمومين يعيدون صلاتهم، بخلاف الجنب والمتلبس بنجاسة ما الفرق؟ وما حجة القولين؟ أعني قول الارتباط وعدمه.
الجواب:
?
الذي أقول به وأرجحه أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام، للأحاديث الواردة كقوله - -: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد) ونحو ذلك، في عدة أحاديث تدل على الارتباط تصريحاً أو ضمناً، والقائلون بعدم الارتباط لا أدري ما حجتهم، وما نقله أبو محمد من الإجماع على إعادة الصلاة إذا تبين الإمام مشركاً دليل على الارتباط بصلاة الإمام والجنب، والمتلبس بنجاسة، وغير المتوضئ، ونحو ذلك يوجد في إعادة الصلاة خلفهم الخلاف المبني على الارتباط وعدمه، فمن قال بالارتباط يلزمهم الإعادة، ومن لا فلا، والله أعلم.
(1) كتب الشيخ خلفان في آخر الصفحة المسألة التي ذكرت أنك وجدتها في اللباب نعم هي المسألة النخلية البركاوية فأحسنت وكان في نفسي كذلك لكنني أحجمت عن الجواب شكاً
ووهماً، والسلام عليك.
84