حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الجواب:

إنا نقبل شهادتهم في مثل هذه الأمور من العبادات، لأن هذه تقوم الحجة فيها بشهادة الواحد من أهل القبلة، وقيل باثنين، والله أعلم.

- مسألة:

ومن المصنف وعن بشير، أن الرجل إذا اغتمس في الماء حتى ترطب بدنه كله أنه إن نوى به وضوء الصلاة أجزاء، هل هذا الإجزاء يخرج عندك للصلاة كانت نفلاً أو فرضاً أو للجنابة فقط؟ ويتوضأ للصلاة غيره وما وجه هذا القول وهل عليه عمل وأحسبه يعني الأول لأنه ذكرها في باب نية الوضوء وذكر قبلها وبعدها مسائل وضوء الصلوات وفي معناه قول الشيخ

السالمي: ومن أتى بغسله المسنون

يجزيه عن وضوئه المصون

الجواب:

نعم

هذه الصفة يعبر عنها الفقهاء بالإجزاء عن الوضوء وعن غسل

الجنابة ونحوه أما الغسل من الجنابة فالمراد منه تعميم الجسد كله بالماء بعد إزالة النجاسة وتنقية موضعها فهذا هو الواجب المعقول المعنى والتعميم واجب تعبدي فإذا حصل تعميم الجسد بعد إزالة النجاسة سقط الوجوب بذلك وخرج به عن عهدته وحركة الماء حال الانغماس تكفي عن إمرار اليد

عندهم.

وأما للوضوء فإنه تعبدي أيضاً والنية في التعبديات واجبة ولا يكفي فعلها بدون نية الأداء للمتعبد به فإذا نوى بذلك الغسل أو الانغماس وضوءاً لصلاة نفل أو فرض أو أطلق هكذا ولم يخصص أجزاه أيضاً عند الأكثر لحديث من

89