حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ٩٢هذا في الكلام على خصوص الصلاة في نفسها عن سائر الطاعات، وإن كان قد أشكل عليك معنى الإذن، فذلك أن العبد آلة مسخرة محركة مسكنة
بيد القدرة الإلهية، فلا حول له عن التحرك إلى شيء من معاصي الله إلا بحول الله، ولا قوة له على شيء من أفعال الطاعات، إلا بقوة الله، فهو معنى قولك لا حول ولا قوة إلا بالله، فمن ارتضاه الله تعالى لطاعته وخدمته ألهمه ذلك في قلبه ورغبه في القيام إليه والسعي والحركة فيه ومن طرده عن حضرته كرّه له أفعال الطاعات وبغضها إليه وسلّط عليه الشيطان لعنه الله، فألقى عليه التثبيط والكسل. قيل: اشترى رجل جارية سوداء، فلما جن الليل أوى إلى فراشه، وقامت هي إلى مصلاها، فلما مضت هنيهة من الليل، نظر إليها فإذا هي ساجدة تقول بحقي عليك إلا ما غفرت لي، فقال لها مولاها غلطت كيف تقولين بحقي عليك هلا قلت بحقك علي، فقالت: يا مولاي لما غلطت لو لم يكن لي منزلة عنده، لما أقامني بين يديه وأنامك في فراشك، أو كلاماً هذا معناه، فالعبد لا يقدر على شيء إلا بتوفيق الله، فقد أمر بالأخذ في الأسباب، والسعي إليها والتوفيق بيده سبحانه وتعالى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الصوم
- مسألة:
هل للمضطر الذي أحيا نفسه بشراب في رمضان من قول أن ليس عليه
بدل؟
92
الجواب:
لا أحفظ قولاً بعدم وجوب البدل، والله أعلم.