حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ٩٤

سؤال

اختلف أصحابنا فيمن أعطى زكاته الجبار، هل تجزى عنه أم لا قولان

ما وجههما تفضل بالبيان؟

الجواب

وأما من

أعطى زكاته للجبار فالخلاف في إجزائها عنه كما علمته،

ووجهه فيما يظهر لي أن من قال بالإجزاء يقول إنه من ولاة الأمر، فتلزم طاعته، وحقوقه للعموم الوارد في الآيات والأحاديث، وإثمه وتعدياته إنما هي

أنه:

عليه، هو المسؤول عنها، ولا تسقط بذلك حقوقه. ومن قال لا تجزي يرى إذا لم يستقم كما أمره الله ورسوله فليس من ولاة الأمر حقيقة، بل هو غاصب لأمر المسلمين، متعد عليه، فلا حق له ولا طاعة، وفي هذا أحاديث

أيضاً والله أعلم.

- مسألة:

(1)

سألتك سابقاً عن مسألة البانيان وفي حال مراجعتي اللباب اطلعت على مسألة عن ابن عبيدان رحمه الله وإذا قدمت بضائع أو دراهم من الهند إلى مسكد يبلغ فيها النصاب للبانيان الذين هم سكان مسكد، فلا زكاة عليهم فيما يقدم من أموالهم، إذا كانت تؤخذ منهم الجزية اهـ)، فهل يفهم منه جواز أخذ الزكاة من المشركين؟، وهل قال أحد بذلك وهل هم مجوس؟ لأن عبادتهم تشبه عبادة الفرس، وتشبه عبادة قوم السامري. تفضل حقق لنا المسألة:

(1) اسم مسكد متداول في الماضي عند العامة من الناس أما الاسم الصحيح فهو مسقط. ولعلها لإطلالها على الجبال.

94