حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الجواب:

لا تظن أيها الشيخ أنني أكتم العلم عنك، ولا عن غيرك من مستحقيه وإنما أنا بشر ضعيف وأجهل أكثر مما أعلم بأضعاف مضاعفة، ثم من العلم أن يقول الرجل فيما لا يعلم لا أعلم، وقد قال عز من قائل: (وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً)، فأنا أعلم الناس مما علمني الله، وما لم أعلمه ففرضي فيه أن أقول لا أعلمه، والبانيان سكان مسكد، ومطرح، أنا إلى هذه الساعة التي أكتب فيها هذا الجواب والله لا أعلم ديانتهم وإنهم من أي الملل، وذلك لأنني ما تعبدت فيهم بشيء حتى يجب عليّ علمهم وطلبه.

(1)

"

أما الزكاة فلا زكاة في أموال أهل الشرك بلا الجزية إن كانوا أهل ذمة وعهد، وإلا قوتلوا وغنموا هكذا عند عامة المسلمين لأن الزكاة إنما هي للمسلم طهارة له ولماله من الشوائب والمشرك لا يطهره شيء إلا الإسلام، ولعل الشيخ ابن عبيدان يعني بالزكاة ما يأخذه الحكام في الفرض باسم الرسوم والمعشرات، فالظاهر أن ذلك يأخذون عن كراء الأراضي التي تنزل بها البضائع والأمتعة، والله أعلم.

- مسألة:

أفدنا عن تحقيق مسألة الأنواط، وعن تحقيق مسألة الزكاة أيضاً؟

الجواب

سلام على الشيخ الفاضل طالب العلم المجتهد في طلبه سالم بن حمد بن سليمان الحارثي جعله الله ممن أراد حرث الآخرة أما بعد: فإنك طلبت مني تحقيق مسألة الأنواط، وجواز بيعها بسكة الذهب أو الفضة، وقد رأيت جواب

(1) أي كلفت.

95