معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

170

الفصل الثاني: جذور النهضة الإصلاحية ومراحلها الإعدادية

مشرقة من صور الجهاد والبذل والتضحية الغالية العزيزة، التي تنم فعلا عن إيمان راسخ، وعن فكر نير، وعن نضج عميق، وعن كفاءات عالية، وعن قدرات كبيرة، وعن عزائم قوية.

تواكبت هذه الجهود من خلال هذه الجبهات مع تطور مسيرة النهضة الإصلاحية، ودفعت بها لتقطع خطوات إلى الأمام، ووسعت من رقعتها في أوساط الجماهير، التي ابتدأت تتلقى هذا الإصلاح وتتفهم أهدافه وتشارك فيه وتعمل على احتضانه.

إن هذا المبحث لا يسمح بالتفصيل في إبراز جهود هؤلاء الأقطاب والأعلام في كل هذه الجبهات، وإنما سنكتفي فيه بالتعريف بأبرز تلاميذ القطب الذين أصبحوا علماء، وأصبح لديهم شأن مميز في تسيير وادي ميزاب وقيادة الحياة العلمية والاجتماعية فيه، وإيصالها إلى مرحلة نضجها وأشدها، وسنركز على الذين

كانت لهم حلقات علم ومعاهد استطاعت أن تربي وتعلم الأجيال المتعاقبة، التي

انتقل من خلالها الإصلاح والنهضة إلى عهد القوة والتمكين.

اخترنا من هؤلاء الشخصيات العلمية الآتية:

- الشيخ عمر بن يحيى المليكي.

- الشيخ صالح بن عمر لعلي.

- الشيخ إبراهيم بن بكير حفار.

- الشيخ حمو بن باحمد بابا وموسى.

- الشيخ يوسف بن بكير حمو وعلي.

أ- نماذج من جهود تلاميذ القطب:

1 ـ الشيخ الحاج عمر بن يحيى المليكي. ولد في بلدة القرارة سنة: 1274 هـ/ 1858 م وتوفي سنة: 1340 هـ/ 1921 م.