معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

المبحث الرابع: عهد تلاميذ القطب

185

هكذا بدا لي عهد تلاميذ القطب، وهكذا بدا لي تقويم إيجابياته وسلبياته. نريد أن نختم هذا المبحث في الأخير بالقول: إن ما قام به الفريقان وما صدر أعمال واجتهادات بشرية أصابت أحيانا وأخطأت أحيانا أخرى، كما أنها صادرة من رؤى مختلفة للأحداث والمواقف بناء على اجتهادات في فهم النصوص الشرعية، وكيفية إنزالها على القضايا العصرية.

منهم هي

فهؤلاء ليسوا ملائكة ولا معصومين من الخطا، وإن جهودهم العظيمة المضنية المتواصلة في سبيل التربية والتعليم والعمل الاجتماعي والوعظ والإرشاد لا يمكن أن تهضم أو تنسى أو يغفل عنها بأي حال من الأحوال، ولا شك أن كلا من تلاميذ القطب سواء المعارضين أم المؤيدين لحركة الشيخ بيوض قد أبلى بلاء حسنا عظيما في هذا السبيل؛ رغم كل ما يكون قد صدر منهم من أعمال أو مواقف، يمكن أن يحكم عليها بأنها سلبية أو إيجابية.

هذا ما سنرى فصولا ومشاهد منه في المباحث والفصول اللاحقة.