معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

المبحث الأول: مفهوم الإصلاح بين اللغة والاصطلاح القرآني

197

11 ـ الإصلاح بمعنى الصفح والعفو والمسامحة في قوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَة سَيِّئَةٌ

مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ).

12 - الإصلاح بمعنى حل الخلافات الزوجية وتوثيق العلاقات الأسرية والاجتماعية في قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنَ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنَ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خبيرا. وفي قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنَّ أَرَادُوا إصلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَالرَّجَالَ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةً وَاللهُ عزيز حکيم داراي دقت (قي)

13 - الإصلاح بمعنى كونه طريق الفلاح في الآخرة برضوان الله تعالى وثوابه في قوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ اَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ). وفي قوله تعالى: وَأَدْخَلْنَاهُ في رَحْمَتِنَا إِنَّهُ منَ الصَّالحين). وفي قوله تعالى: {إن الذين ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَعَاتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).

بناء على هذا العرض لما تفيده لفظة "صلح " ومشتقاتها من معان، نلاحظ أن “ القرآن الكريم وظف جل المعاني اللغوية للإصلاح، ثم توسع إلى توظيف معان جديدة لم تشر إليها المصادر اللغوية، وهي معان مركبة مبنية على ما ورد في اللغة؛

(1) سورة الشورى / الآية: 40. (2) سورة النساء / الآية: 14. (3) سورة البقرة / الآية: 228.

(4) سورة النحل / الآية: 97.

(5) سورة الأنبياء / الآية: 75.

(6) سورة البقرة / الآية: 277.