معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦214
الفصل الثالث: مفهوم الإصلاح ومرجعيته الفكرية والحضارية
- مذكراته الخاصة؛ فقد كان الشيخ حريصا على تدوينها. ومن ثمار جهاده الإصلاحي أجيال من الرجال، فقد كان يقول دوما شغلت عن تأليف الكتب بتأليف الرجال».
وفي عمر يناهز 83 سنة، ختمت أنفاسه الطيبة، وحياته الحافلة بالجهاد. وشيع جثمانه في موكب حاشد خاشع حضره نخبة من مسؤولي الدولة، كما أبن بحفل عظيم يوم الجمعة 21 جمادى الأولى 1401 هـ / 27 مارس 1981 م.
- الشيخ إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان.
(و: 29 صفر 1306 هـ / أوائل نوفمبر 1888 م ت: 26 صفر 1393 هـ/ 30 مارس (1973 م)، من علماء الجزائر ووادي ميزاب العاملين، ومن رواد النهضة الإصلاحية المعاصرة. تتلمذ في مسقط رأسه القرارة، ثم انتقل إلى معهد القطب الشيخ اطفيش ببني يزقن فواصل دراسته فيه، ثم انتقل إلى جامع الزيتونة ودرس على يد علمائها منهم الشيخ الطاهر بن عاشور.
ترأس أول بعثة علمية جزائرية ميزابية بتونس عام 1332 هـ / 1914 م؛ ثم عاد إلى الجزائر في بداية الحرب العالمية الأولى؛ وبعدها ترأس البعثة مرة أخرى من سنة 1335 هـ/ 1917 م إلى غاية سنة 1345 هـ/ 1925 م.
يعتبر شيخ الصحافة الجزائرية المجاهدة، حيث أصدر ثماني جرائد وطنية إسلامية باللغة العربية فيما بين 1345 - 1357 هـ / 1926 - 1938 م، أوقفها الاستعمار الفرنسي واحدة تلو الأخرى، وهي على التوالي: وادي ميزاب، ميزاب المغرب النور البستان النبراس الأمة الفرقان. وهو عضو في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مكلف بنيابة أمين مالها.
ترك أعمالا علمية كثير وثزية تقترب من ستين عنوانا، منها:
(1) معجم أعلام الإباضية: ج 2، ص 36.