معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥المبحث الثاني: مفهوم الإصلاح عند أعلام الحركة الإصلاحية
213
الذي وضعته السلطات الفرنسية للجزائر سنة 1367 هـ/ 1947 م. كما انتخب بالأغلبية يوم 11 جمادى الثانية 1367 هـ/ 20 أفريل 1948 م لنيابة وادي ميزاب في المجلس الجزائري، وأعيد انتخابه في سنة 1371 هـ/ 1951 م. كما كان منذ اندلاع الثورة في سنة 1374 هـ / 1954 م إلى سنة 1381 هـ/1962 م محور النشاط الثوري لميزاب بعامة والقرارة بخاصة. وكان خلال الثورة على اتصال وثيق بالمراسلات السرية مع قيادة جبهة التحرير الوطني، والحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في المهجر. وكان يؤمن بأنَّ الكفاح لا يقتصر على رفع السلاح وحده، وإنما يتكامل ببناء النفوس وإعدادها لتحمل المسؤولية والرسالة في المستقبل. ولعل أكبر موقف عرف به هو معارضته لمؤامرة فصل الصحراء عن الشمال. وفي تاريخ 13 شوال 1381 هـ/ 19 مارس 1962 م بعد إيقاف القتال نتيجة مفاوضات إيفيان، عين عضوا في اللجنة التنفيذية المؤقتة، تقديرا لكفاءته ووظيفته، وأسندت إليه مهمة الشؤون الثقافية إلى يوم تسليم السلطة لأوّل حكومة جزائرية في شهر ربيع الثاني
1382 هـ/ سبتمبر 1962 م.
في سنة 1383 هـ/ 1963 م أحيى نشاط مجلس عمي سعيد وانتخب رئيسا له إلى يوم وفاته. وفي السبعينيات اعتمدته وزارة الشؤون الدينية في إصدار الفتوى بالجمع بين الرؤية والحساب الفلكي في إثبات المواسم الدينية، وفتواه في اعتبار جدة ميقاتا للحجاج القادمين من المغرب بالطائرة.
من تراثه الفكري والأدبي:
-
- تفسير مسجل في حوالي 1500 ساعة، محررة في 12497 صفحة، بعنوان: في رحاب القرآن، تحرير الأستاذ عيسى الشيخ بالحاج، وقد طبعت عدة أجزاء منه. مئات الأشرطة لدروس ثرية ومتنوعة في المناسبات الدينية والاجتماعية والسياسية. وقد طبعت منها بعض الدروس، بعد تحريرها وتحقيقها. - مقالات في مختلف الجرائد والمجلات، خاصة منها مجلة الشباب الصادرة عن معهد الحياة، وجرائد الشيخ أبي اليقظان.