معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣المبحث الثاني: مفهوم الإصلاح عند أعلام الحركة الإصلاحية
231
إن الدنيا دار ابتلاء واختبار وكفاح وجهاد مستمر، وأن الآخرة هي دار
القرار والجزاء.
إن المسلمين كلهم إخوة، وأن أخوة الدين أقوى رابطة تجمعهم، قبل رابطة الجنس واللغة والمذهب.
التعاون مع جميع الناس ومعاشرتهم والتعايش معهم ضرورة لا بد منها. للمساجد دور محوري عن طريق الوعظ والإرشاد في إيقاظ الضمائر وإصلاح النفوس، ورفع الهمم وقيادة الأمة.
- حقيقة الزهد عن الحياة في اجتناب المنهيات والوقوف في المحرمات، أما خوض غمار الدنيا عملا ونشاطا وكسبا بالطرق الحلال، بنية النفع والإصلاح وعمارة الأرض فهو من الواجبات الشرعية.
استصلاح الدين باستصلاح الدنيا، الذي لا يقوم إلا بقوة العلم والمال معا. ضرورة الأخذ بأسباب التمكين والقوة في كامل مجالات الحياة، ومواكبة العصر لأجل السيادة والاستقلال، وعدم الجمود على القديم، أو الانغلاق على النفس والاكتفاء برصيد الماضي، لأن ذلك مناف لسنة الحياة المتجددة، لكن بشرط عدم تجاوز حدود الدين الحنيف. - عدم الرضا بالظلم والهوان والاستعباد ولا بد من محاربته ومكافحة الطغيان ورفع المذلة وإحلال العدل والعزة.
العناية بتعليم الناشئة وتربيتها وتوجيه الجهود اللازمة لذلك، لكونهم الجيل المواصل الحمل الرسالة والمبلغ لها، بفتح المدارس ومراكز التكوين ومحاربة الجهل والبطالة، ونشر العلم والثقافة.
إعداد الأجيال على تحمل المسؤوليات وتولى الوظائف الحكومية والإدارية والمشاركة في تسيير شؤون الوطن، ولو كان ذلك تحت حكم استعماري مستبد،
ارتكابا لأخف الضررين واستصلاحا لأحوالنا بأيدينا ما أمكن إلى ذلك سبيلا.