معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

464

الفصل الخامس: أطر الإصلاح ومؤسساته

لذا انطلقت جهود أعلام الإصلاح في الجزائر نحو بعضهم البعض لأجل كسر هذا الجدار، وتصحيح هذه الرؤى وتجاوز هذا الوضع الخاطئ المنافي لتعاليم الإسلام ونهجه القويم.

لنا أن نتساءل الآن فيم تمثلت الجهود والعلاقات الخارجية لإباضية الجزائر بعامة، والحركة الإصلاحية بخاصة؟

عرضنا في الفصول والمباحث السابقة صورا من حضور إباضية الجزائر في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وعددنا بعض مواقفهم

وأعمالهم الوطنية والإسلامية). فإذا حاولنا اختصار ذلك في نقاط نقول: - مشاركتهم في الحياة العامة السياسية والاجتماعية والاقتصادية أثناء الحكم العثماني، حيث عقدوا معاهدة حماية مع الديوان العثماني في العاصمة، واستقلوا بالحكم الداخلي لوادي ميزاب عن طريق نظام العزابة، وشاركوا في الحياة الاقتصادية بمزاولتهم التجارة وبعض المهن والحرف الحرة. - مشاركتهم في رد الغارات الإسبانية على السواحل الجزائرية، وقيامهم ببعض العمليات الفدائية ضد قوات الإسبان.

- مشاركتهم في رد العدوان الفرنسي على السواحل الجزائرية أيام الاحتلال الأولى.

- مشاركتهم في الدفاع عن مدينة قسنطينة عند احتلال القوات الفرنسية لها. - مشاركتهم في مختلف المقاومات الشعبية بالأفراد وبالمؤن والعتاد والأسلحة. والبارود. حتى كان من أسباب نقض معاهدة الحماية التي أبرموها مع فرنسا سنة

1269 هـ / 1853 م فتح أسواقهم لتمويل المقاومات الشعبية واحتضانهم لها. - مشاركتهم في الحركة الوطنية الجزائرية بالنضال السياسي في أهم الأحزاب التي عرفتها الساحة الجزائرية.

(1) يراجع الفصل الأول، ص 17، والفصل الثالث، ص 187.