معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٧٩

المبحث الثالث: التعليم الثانوي

547

أحيي الجزائر البلد العربي العظيم أحيي القرارة ومعهدها معهد الحياة، الذي ظل - طوال ما يقرب من سبعين عاما مضت – قلعة شامخة من قلاع العروبة والإسلام في الجزائر الشقيقة، وظل أساتذته العاملون البررة، يرعون فيه أبناءهم من الطلاب رعاية مخلصة، مع ما أخذوهم به من خصال إسلامية حميدة، قوامها الخير العميم. يذكر المعهد بالثناء المستطاب أنه خرج - على مر السنين – نخبة وطنية عملت بكل ما أوتيت من قوة - ولا تزال تعمل - في بناء الجزائر العربية المسلمة، بناء شاهقا وطيدا، كما خرج المعهد بجانبهم صفوة من العلماء والأدباء الأفذاذ الذين ملك عليهم الأدب والعلم ذوات نفوسهم، والذين يبذلون لشعبهم في الجزائر، كل ما يستطيعون من جهود خصبة في نهضتها العلمية والأدبية» (1).

ويقول الدكتور شاكر الفحام رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق، سنة 1410 هـ/ 1990 م:

هذا المعهد الذي قام في القرارة قلعة حصينة من قلاع العربية والإسلام، وخرج الأجيال تلو الأجيال، وقد تهيأت لمواجهة غدها بالعلم النافع، والخلق الفاضل، وتزودت بما يحفظ لها شخصيتها ودينها لتشيد مستقبلا زاهرا، يليق بماضيها المجيد» (2).

ويقول الدكتور عبد الكريم خليفة؛ رئيس مجمع اللغة العربية بالأردن، سنة

1990/ 1410

معهد الحياة؛ أحد حصون العربية في مغرب الوطن العربي، حمل لواء. العربية، لغة القرآن الكريم. ونازل الغزاة المستعمرين الذين حاولوا القضاء على هوية الشعب الجزائري البطل، وذلك من خلال محاربة العربية، والقضاء

(1) نقلا عن كتاب الخرفي: من أعماق الصحراء، ص 9.

(2) نقلا عن المرجع نفسه: ص 9.