معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٦٤٢خاتمة
610
8 - العمل على تطوير التعليم القرآني الحر، مما يمكن من بناء شخصية الطفل، ويعرفه بدينه ومذهبه ووطنه، وينشئه على الأخلاق والقيم الإسلامية.
9 - العناية بالنخبة العلمية في كل المجالات والتخصصات، والعمل على تأطيرها وتبوؤ مكانتها في المجتمع، وإسهامها الفعلي في تسييره وتطويره وتوجيهه نحو الوجهة الصحيحة.
10 - العناية بالمذهب الإباضي علميا بتكوين المختصين فيه تاريخا وفكرا وعقيدة وفقها والعمل على تحقيق تراثه وطبع، مصادره، وإعادة دراسته ونقده داخليا والجرأة على تقويم أخطائه وضبط مساره، والعمل على حضوره وتموقعه في المحافل الوطنية والإسلامية، وتصحيح الرؤى الخاطئة حوله، وبذل المزيد من الجهد لأجل اعتباره - فعليا - ضمن دائرة المذاهب الإسلامية الوسطية المعترف بها إسلاميا.
هذه أهم الجبهات المفتوحة على إباضية الجزائر في العمل والإصلاح في حاضر أيامها ومستقبلها لأجل إثبات شهودها الحضاري خلال القرن الواحد والعشرين
وما بعده.
هذا ما فتح الله تعالى به علي في هذا البحث، وهذا هو جهدي في هذه الأطروحة، التي أعتقد أنها أضحت جزءا مني وأنا جزء منها، والتي أرجو من خلالها أني قد قدمت شيئا للإسلام وللعلم وللتاريخ وللجزائر، يمكن أن يكون لي. ذخرا وشفيعا بين يدي ربي؛ أرجو ثوابه وغفران الذنوب به، وأن يبقى علما ينتفع به، وذكرا طيبا حسنا لي من بعدي.
فما كان فيه من خير وصواب فمن الله تعالى ومن توفيقه وإحسانه ومنه وأفضاله علي وما كان فيه من باطل وزلل وخطإ فمن نفسي ومن الشيطان وليضرب به عرض الحائط، وأستغفر الله تعالى منه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين *