معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٩٠58
الفصل الأول: الأوضاع العامة لإباضية الجزائر خلال عصر النهضة الإصلاحية
كلمات استبدل فيها حرف الصاد، زايا كأن يقال للصلاة
اللغة الميزابية من تزاليت"، وللصوم: "أزومي
(1) 66
ويرى ابن خلدون أن بني مصعب ينسبون إلى مصاب بن بادين من قبيلة زناتة انتقل إلى وادي ميزاب هو وإخوته فيقول: «وقصور مصاب سكانها لهذا العهد شعوب بني بادين من بني عبد الواد وبني توجين ومصاب وبني زردال فيمن انضاف إليهم من شعوب زناتة، وإن كانت شهرتها مختصة بمصاب (2)
(2)
3 ـ أصل سكان وادي ميزاب يقول الأستاذ محمد علي دبوز) وأصل الميزابيين من العرب والبربر ففي عروقهم دماء العرب والبربر جميعا، ولا صحة لما يدعيه الاستعمار ومقلدوهم من أنهم بربر خلص … يدل على ذلك فصاحتهم في العربية وخلوهم من اللكنة الموجودة في بعض أنحاء البلاد (3). ويقول الشيخ محمد سعيد كعباش: «وبما أن المجتمع الإباضي لم يقم على الانتماء العرقي، فإنه من الطبيعي أن ينصهر في بوتقته عناصر بشرية أخرى من مختلف الأجناس … فهناك عناصر عربية، أعجمية وزنجية وغيرها، نزحت إلى المنطقة واندمجت في المجتمع الميزابي من أقدم العصور. وبما أن الطابع الأغلب للمجتمع هو البربرية فقد اكتسى الكل ذلك الطابع).
تعددت الروايات في ضبط سكان وادي ميزاب وأصولهم البربرية والعربية والمناطق التي قدموا منها، والفترات الزمنية التي استغرقت ذلك، والأسباب السياسية والاقتصادية التي كانت وراء تلك الهجرات.
(1) محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير، ط 1، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، مصر، 1382 هـ/ 1963 م، ج 1، ص 23. الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 13 - 14.
(2) عبد الرحمن ابن خلدون: كتاب العبر وديوان المبتدإ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، دار الكتاب اللبناني للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، 1402 هـ/ 1981 م، مج 7،
ص 123 - 124.
(3) دبوز: نهضة الجزائر الحديثة، ج 1، ص 167.
(4) محمد سعيد كعباش: العطف، تاجنينت، نشر جمعية ألفية العطف العطف، غرداية، 1996 م، ص 23.