الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

وحين يضطر الشيخ إلى استعمال بعض هذه المصطلحات فإنه يردفها بشروحه وبيان معانيها المبسطة. كما أنه لا يتعرض إلى المسائل التي أثارها علم الكلام بعد العهد النبوي، وحين يضطر للإشارة إلى بعضها فإنه يكتفي بالقدر اللازم ويغض الطرف عن التوسعة والإطناب (1).

3 - اعتماده في غالب الأحيان على أمثلة من الحياة المعيشة المتصورة لدى سائر الناس للاستدلال على رأي أو توضيحه أو إيصال فكرة أو شرحها أكثر (2).

4 - إغفاله في كثير من الأحيان أثناء إثبات رأي أو تفنيد آخر الاستشهاد بالأدلة أو إيرادها بصفة موجزة بالاقتصار على بعضها فقط.

المسألة

5 - إغفاله الحديث تماما باسم مذهبه وعن الدفاع عن آرائه أو محاولته الرد على ما قاله أصحاب المذاهب الإسلامية الأخرى. حيث نجده يشرح العقدية دون أن يشير إلى أنها رأي للإباضية، ودون أن يبين أن هناك آراء أخرى مخالفة له ينبغي تفنيدها أو بيان ضعفها أو خطئها.

6 - عدم الخوض في المسائل الخلافية بين المذاهب واكتفاؤه بعرض أصول العقيدة التي يحصل حولها الإجماع، حيث لو اطلع أي شخص على هذا الكتاب ولم يعلم مذهب صاحبه لما شعر أنه ينتمي إلى الإباضية، ولما وجد آثارا في عرض المسائل وفي مناقشتها تدله بصورة واضحة على ذلك. إلا في بعض المسائل الجزئية التي لا يتفطن لها إلا أهل (3)، ومما يترجم هذا هو عدم ورود كلمة الإباضية في الكتاب

التخصص إلا مرات معدودة على الأصابع وفي مواطن كان الغرض منها التعريف بالمذهب أو الإشارة إلى علمائه.

(1) - ينظر مثلا سمر أسرة، ص 35 - 37

(2) - ينظر مثلا المصدر السابق ص 22، ص 29 - 30.

(3) - ينظر مثلا المصدر السابق ص 30 - 33

- 111 ·