الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٣

تقديم

بسبب

يعيش الشباب المسلم حالة من الاستلاب الفكري، وضروبا من التيه؛ ابتعاده عن أصوله، أو نتيجة إبعاده عن مصادر ثقافته، وبسبب عدم تبين الأصيل من

فکره والدخيل عليه. وسط المتغيرات التي وفدت على ثقافته، من دون أن يعرف كيف يكيفها مع ما ينسجم مع أصوله؛ لعجز المناهج المسطرة له، والبرامج المقترحة عليه، تفي بحاجته في التعرّف على فكره الحقيقي، ومن دون أن يتمكن القائمون على توجيهه من توفير البيئة الصالحة التي يأخذ فيها هذه القواعد، ويتشرب هذه المبادئ، في مقابل تسارع المخططات التي تسلب منه كل لحظة مقوما من مقومات شخصيّته، وتحلّ محلّه عنصرا دخيلا على فكره بالقوة أو باللين، طوعا أو كرها،

بطريق مباشر أو بسبيل غير مباشر، وقد تعاون على ذلك الصديق والعدو … لذلك فهو يعيش حالة من الحيرة والشك، وحياة قوامها التنكر لمبادئه، وملؤها تسفيه أحلام من سبقه، أو على الأقل يحيا حالة الذهول والشرود والنفور من تراثه؛ مما يتطلب من الأقلام الملتزمة، والكتاب المحترفين، والدارسين المسؤولين … أن ينبروا لتقديم الفكر الأصيل، ويعرضوا الأعمال الجادة، أن يحلّلوا ويناقشوا، ويُبينوا، ويكشفوا ويبرزوا ما يعين على تخطي هذه العقبة، التي تقف أمام ارتباط النشء بالأصول.

الشباب في حاجة إلى الأخذ بيده إلى منابع فكره الحقيقي، وهو أحوج إلى معرفة كيفية الإفادة من هذا التراث والوقوف على السبيل إلى التعرف على هذا الفكر؛ ممن يسهل له مهمة الاطلاع عليه.

في هذا السياق، وفي هذا المنحى تأتي دراسة الأستاذ قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج حول شخصيّة الشيخ علي يجب معمر، ومنهجه في عرض العقيدة. هذه الدراسة) اهتمت وحرصت على تقديم الشيخ رجلا تعلّم ليفيد الأمة الإسلامية، وعلّم لينشئ لها أجيالا من الشباب يخدمونها، وجاهد ليسهم في التمكين لدين الله في الأرض، تحمّل

:- ط -