الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٤

الصعاب والمشاق ليذلّل الطريق لغيره، تجرّع الأذى من القريب والبعيد ليجعل الحياة حلوة لسواه. بسط المناهج، وقرب المعلومة، وحبب العلم، وطوّر البرامج … عمل على توفير الجو المناسب للنشء لينتشله من براثن الجهل ومخالب الاستلاب.

قال الباحث: «ولقد تفرّغ في كلّ عصر علماء أفذاذ لتناول هذا الجانب، غرضهم من ذلك زرع العقيدة الإسلامية الراسخة في مجتمعاتهم، لتعمل على تحريك الأفراد لعمارة الدنيا بالخير والتمكين لدين الله تعالى، والفوز في الدار الآخرة برضوان الله». وقال: «يعدّ الشيخ علي يحيى معمر من أعلام الفكر الإسلامي المعاصرين، هذا يعني أنَّ تناول فكره بالدّراسة سيكون له أثره في حياتنا

العلمية والعملية».

حاول الأستاذ قاسم أن يبرز في هذه الدراسة القيمة الرائدة جهود الشيخ علي يحيى معمّر في العمل الدعوي والإصلاحي. الحق يقال: إن الباحث كان موفقا في إضاءة جوانب كثيرة من شخصيّة، الشيخ، وعرض فكره، والكشف عن منهجه في عرض العقيدة، كان موفقا في ذلك إلى حدّ بعيد. وقد انطلق من فرضيات، حاول أن يثبتها من خلال عرضه ومناقشته الشيخ في أثناء الدراسة. من هذه الفرضيات:

- إن تناول الشيخ علي يحيى معمّر للعقيدة اتسم بالتركيز على الجانب الإيماني العقدي والبعد التربوي العملي، محاولا تقديم نموذج ميسر ومعاصر للعقيدة.

- إن تناول الشيخ علي يحيى معمّر للعقيدة كان بغرض تقريب وجهات النظر بين المسلمين حول مسائلها الخلافية، وكان محاولة إيجاد حلول وسطى، وتوفير قدر مشترك للقاء بينهم».

كان واضحا منذ البداية أنّ غرض الباحث لم يكن عرض منهج الشيخ علي في تقديم العقيدة فقط، إنما كان إلى جانب ذلك الرغبة في مساعدة الناشئة في التعرّف على حقيقة هذه العقيدة؛ بطرق ميسرة ومبسطة، وهي رسالة يقوم بها كل شخص عرف حقيقة دوره في التوجيه والتربية؛ لهذا وجدناه في هذه الدراسة يركز

- ي -