الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ١٥٨إن هذا الطريق الذي اعتمده الشيخ وسلكه يعد نقطة إيجابية له، فهو بذلك
يدعو للرجوع إلى النص القرآني مباشرة في معرفة الله تعالى، ويتبع ما اعتمد عليه القرآن في إيصال العقيدة للناس، ولم يُرد أن يصوغ الأدلة صياغة فلسفية مبنية على مقدمات ونتائج قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة، وعلى طرق دخلت الأمة الإسلامية من خلال احتكاكها بالأمم والديانات الأخرى وبدراسة مصادرها، فأتت هذه الأدلة صعبة الفهم والإدراك وجافة وخالية من كل روح إيمانية، ومن استشعار عظمة الله وقدرته تعالى.
فالقرآن أبلغ وأصوب في إيصال العقيدة إلى الناس من بقية ما جاد به الفكر الإنساني مهما بلغ من التعقل والدقة والتعمق في صياغة الأدلة.
- 140 -
١٥٨ / ٤٣٣
الأصل المصوَّر ٩ م.ب.