الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ١٧٥ولعل كلام الشيخ معمر يشير بوضوح إلى أنه يجب على الإنسان المسلم أن يعتقد يقينا أن ما زوده الله به من وسائل المعرفة من عقل وحواس هي عاجزة، بل غير صالحة إطلاقا في إدراك ذات الله تعالى، وكل هذا يدفع بالمرء المسلم إلى التسليم في الموضوع والإقرار بأن الله تعالى لا يعرف نفسه إلا هو.
وعندما يصل المرء إلى هذه الدرجة من الإيمان والتسليم الله في معرفته والاعتراف بنقصه وجهله وعجزه أمام علم الله تعالى وكماله يكون بذلك قد أدرك حقيقة التوحيد وبلغ في درجاتها إلى أسمى مراتبها كما مر في الأبيات الشعرية من قبل. بعد معرفتنا للواجب والجائز والمستحيل في حق الله تعالى فماذا
كلمة التوحيد؟
• 4 - تعريف كلمة التوحيد:
عن
مما يترتب على الاعتقاد والإيمان بتوحيد الله تعالى الإقرار بكلمة التوحيد فما هي رؤية الشيخ علي معمر للموضوع؟ تعرف كلمة التوحيد بكلمة الشهادة وكذلك بالجملة، حيث يقول الشيخ معمر: «هي الجملة التي يدعو إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أن يشهد المكلف أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن ما جاء به حق من عند الله وتسمى كلمة التوحيد أيضا» (1).
ثم يرى أنها اشتملت على ثلاثة أركان تمثل الأسسن التي انبنى عليها الإسلام: الأساس الأول: هو شهادة أن لا إله إلا الله، وهذا الركن يشتمل على جميع
ما يوصل إلى معرفة توحيد الله تعالى (?).
(1) - سمر أسرة ص 190. (2) - المصدر السابق ص 45.
-
- 157 -