الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ١٨٠أما في الاصطلاح فلم نقف على تعريف واضح ومحدد للصفات عند الشيخ لذا نستعين بتعريفات بعض علماء الإباضية معمر،
فهي عند الشيخ اطفيش المعاني المصدرية الخالية من الذات، فإن أريد التعبير بها الذات صيغ منها اسم الفاعل، أو الصفة المشبهة مثل: صياغة العليم والعالم من العلم والقادر والقدير من القدرة والمريد من الإرادة).
عن
ويرى الإباضية أن الصفات أمور اعتبارية أي معان لا حقيقة لها في الخارج؛ وإنما وصف الله تعالى بها نفسه ليخبرنا أن أضدادها منفية ومستحيلة في حقه تعالى، كما أنها أزلية قديمة (2).
أما عند الشيخ معمر فنجد له تحديدا لخواص الصفات حيث يقول: «صفات الباري عز وجل كاملة لا يعتريها نقص ولا تشبه صفات المخلوقين»، فهو بذلك يحدد لها خاصيتين خاصية الكمال وخاصية مخالفة المخلوقات، وهذا ما يتوافق مع الآية المحكمة لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى/11]، والشيخ بهذا يعبر عن رأي مذهبه و لم يخرج عن نظرته إلى الموضوع.
هذا عن تعريف الصفات فماذا عن أقسامها:
2 - أقسام الصفات:
عرف للإباضية ثلاث تقسيمات للصفات هي كما يلي:
-
تقسم قسمين صفات ذاتية صفات فعلية، عرف عند أكثر
الإباضية في المشرق (4).
(1) - وينتن آراء الشيخ اطفيش العقدية، ص 119.
(2) - الجعبيري: البعد الحضاري، ج 1، ص 229.
(3) - سمر أسرة: ص 34.
(4) - السالمي المشارق، ص 175.
- 162 -