الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٨١

2 - تقسم ثلاثة أقسام: صفات ذاتية فقط، صفات فعلية فقط، صفات ذاتية باعتبار وفعلية باعتبار آخر وهو تقسيم آخر لبعض إباضية المشرق (1).

3 - تقسم ثلاثة أقسام: صفات جائزة صفات مستحيلة، صفات واجبة وعرف به إباضية المغرب (2)، وهو يستعمل كذلك للزيادة في معرفة الله تعالى بصفاته (3)

ويرى الشيخ اطفيش أن إباضية المغرب لا يميزون بين الصفات بل يعتبرونها كلها ذاتية، وأما ما دل على أنه فعل فيعتبرونه فعلا دون أن يطلقوا عليه لفظ الصفة، لهذا فالصفة عندهم هي المعاني التي لا أول لها ولا آخر ويستحيل أن يتصف الله تعالى بأضدادها، أما الأفعال فهو ما كان محدود الأول ويجوز اتصاف الله تعالى بأضدادها (4).

والواقع أن إباضية المغرب قد أخذوا بتقسيم المشارقة للصفات واعتمدوه، حيث يعد أكثر دقة وشمولا (5).

(1) - المصدر السابق ص 174.

المقصود بهذا التقسيم أن الصفات الذاتية فقط هي التي دلت على نفي ضدها عن الله تعالى، واتصف بها في الأزل وهي صفات الكمال من العلم والإرادة والحياة … إلخ، وصفات الفعل فقط هي كل صفة دلت على نفى ضدها عن الله تعالى؛ لكن لم يتصف بها بالفعل في الأزل كالإحياء والإماتة والخلق والحب والبغض، أما النوع الثالث فهي كل صفة تحتمل معنيين متغايرين كقولنا الله تعالى إنه صادق، فبمعنى نفي الكذب عنه تعالى صفة ذات، وبمعنى مخبر بالصدق صفة فعل، وسميع بمعنى نفي الصمم عنه تعالى صفة ذات وبمعنى تقبل الدعاء صفة فعل وهكذا. (السالمي: المشارق، ص 174).

عن

(2) - الجعبيري: البعد الحضاري، ج 1، ص 250 - 258

(3) - يقول في هذا صاحب كتاب الوضع الشيخ أبو زكرياء الجناوني: «يعرف الله بثلاث: واجب و جائز ومستحيل فالواجب الألوهية والربوبية والوحدانية، والجائزة الخلق والإفناء والإعادة

المستحيل: الشريك والصاحبة والولد (الوضع: ص 31 - 32).

(4) - امحمد اطفيش الذهب الخالص، ط 2، مطبعة البعث، قسنطينة، 1400 هـ - 1980 م، ص 29. (5) -:وينان آراء الشيخ اطفيش العقدية، ص 120.

- 163 -