الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

ويعرفه الشيخ اطفيش بقوله: «المشهور أن النبي إنسان أنزل عليه شريعة بان كيفية تعبده الله تعالى»). ويرى الشيخ رشيد رضا أن النبي في اللغة وصف من النباء وهو الخبر المفيد لما له من شأن أما اصطلاحا فهو من أوحى إليه وحيا. وهو مهم، عند الشيخ البوطي من أوحي إليه بأمر من الله، سواء كلف بتبليغه أم لا (3).

من الملاحظ أن التعريفات كلها لم تبتعد عن بعضها البعض، وأنها تصدق على ما

صدق واحد، حيث تتفق أن النبي هو عبد اصطفاه الله يوحيه له دون أمره بالتبليغ. الرسول لغة: مأخوذ من أصل الكلمة "رسل" وأرسل، والرَّسَل: القطيع، وأرسل الشيء: أطلقه وأهمله، خلّى عنه، سلطه والإرسال التوجيه، والاسم: الرسالة والرسول والرّسيل (4).

واصطلاحا يعرفه الشيخ معمر بقوله: «هو الإنسان الذي اختاره ا الله لإبلاغ

رسالته إلى الناس فأنزل عليه الوحي وأمره بالتبليغ إلى الناس» (5).

وعرفه الشيخ اطفيش بنفس تعريف النبي وأضاف إليه: «فإن أمر بتبليغها (أي

الشريعة) إلى الغير سُمّي رسولا). ويفعل الشيخ رشيد رضا نفس الشيء حيـ يضيف لتعريفه السابق: فإن أمر بتبليغه كان، رسولا، وبذلك يكون كل رسول نبي وليس كل نبي رسول، ويستدل على هذا التباين بالآية الكريمة: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتِمَ النَّبِيئِينَ} [الأحزاب/ 40]، فدلت الآية على انقطاع النبوة والرسالة معا بعد رسولنا الكريم محمد). ويضيف الشيخ

(1) - وينتن آراء الشيخ اطفيش العقدية، ص 225.

(2) - رشيد رضا الوحي المحمدي، ص 47. (3) - البوطي: كبرى اليقينيات الكونية، ص 184. (4) - ابن منظور لسان العرب مج 1، ص 1165 - 1167. (5) - سمر أسرة: ص 61.

(6) - وينتن: آراء الشيخ اطفيش العقدية، ص 225.

(7) - رشيد: رضا الوحي المحمدي، ص 47 - 48.

- 195 -