الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

7 - ما يجب في الإيمان بالرسل والرسائل

يرى الشيخ معمر أن إيمان المسلم لا يكتمل إلا بإيمانه بجميع الأنبياء والرسل، «وأن يؤمن بجميع ما أنزل عليهم من الكتب (1) كما يرى أنه يلزم على المسلم أن يعرف كلا من سيدنا محمد وسيدنا آدم اللي معرفة تفصيلية خاصة، أما بقية الأنبياء والكتب المنزلة فيجب أن يؤمن بهم وبها إجمالا إن لم يتسن له معرفتهم واحدا واحدا. كما يلزم على المؤمن أن يخص في إيمانه بالرسائل رسالة محمد صلى الله عليه وسلم المتمثلة في القرآن الكريم، فيؤمن بكل ما جاء فيه أنه حق من عند الله ومن أنكر شيئا منه ولو حرفا واحدا أو شك فيه فهو مشرك» (4). فالإيمان بالله تعالى والتصديق برسوله والإيمان بأن رسالته حق من عند الله تعالى هي الركائز الثلاثة التي لا يتم الإيمان إلا بها مجتمعة مع بعضها البعض (5).

وفي ما يجب الإيمان به حول الرسل يرى الشيخ الجيطالي أنه يلزم على المسلم أن يعرف أن الله تعالى جملة من الأنبياء والرسل أرسلهم إلى عباده وجعلهم أمناء على خلقه وأنزل عليهم كتبه وكلماته ليحكموا في بلاده (6).

أما الشيخ اطفيش فقد فرق بين ما يجب الإيمان به في حق الرسل والرسائل على الجزم والفور وبين ما هو موسع فيه، أو غير مطلوب أصلا،

(1) - المصدر السابق: ص 61.

(2) - لم يعلل الشيخ سبب تخصيصه معرفة سيدنا آدم بمعرفة خاصة، ولعل ذلك يرجع لكونه أب البشر وأول رسول يبعث إلى الإنسانية ليبين لهم الغاية من خلقهم على هذه الأرض. وقد ذكر الشيخ الجيطالي هذا القول في قواعده؛ ومما يبدو أن الشيخ معمر قد نقل منه ذلك. (قواعد

الإسلام ص (23).

(3) - سمر أسرة: ص 186.

(4) - المصدر السابق ص 61.

(5) - المصدر السابق: ص 56. (6) - الجيطالي: قواعد الإسلام، ص 23.

– 199 -