الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢١٩المبحث الثاني:
الوحي وطرق نزوله
لقد أغفل الشيخ معمر الكلام عن المفهوم اللغوي والاصطلاحي للوحي، حيث اقتصر حديثه في هذه المسألة عن طرق نزوله على النبي فقط، وخص من الأنبياء سيدنا محمد، ومن المفيد حتى يكون الأمر واضحا أن نورد تعريف الوحي لغة ونستعين بغيره من العلماء في تحديد معناه الاصطلاحي، ثم نأتي إلى عرض طرق نزوله.
1 - تعريف الوحي:
لغة: مأخوذ من مادة "وحى"، أوحى، وجيا، وتفيد الكلمة معاني عديدة منها: أشار، أَوْماً، كتب إليه، أمره أرسل إليه بعثه كلمه بكلام يخفى على غيره (1).
ويفيد كذلك: «الإشارة والكتابة والمكتوب والرسالة والإلهام والكلام الخفي وكل ما ألقيته إلى غيرك». وهو عند الشيخ رشيد رضا الإعلام الخفي السريع الخاص بمن يوجه إليه بحيث يخفى على غيره.
اصطلاحا يعرفه الشيخ اطفيش بأنه الإرسال فيقال أوحى الله إلى عبد، بمعنى أرسل إليه ملكا يكلمه، ويكلفه بالنبوة، ويعني أيضا الإلقاء في القلب» (4).
ويعرفه الشيخ محمد عبده بقوله: «عرفان» يجده الشخص من نفسه مع
اليقين بأنه
من
(1) - المعجم الوسيط، ج 2، ص 1018.
(2) - الفيروزبادي: القاموس المحيط، ج 4، ص 401.
(3) - رشيد رضا الوحي المحمدي، ص 44.
(4) - امحمد اطفيش: تيسير التفسير، ج 11، ص 512.
- 201 -