الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢إلى جانب هذه الطرق هناك طرق أخرى لم يتطرق الشيخ إلى ذكرها وأغفل الحديث عنها، وهي تتمثل في:
- نزول الملك جبريل على صورته كما حدث للرسول اللة في أول وحي نزل عليه بغار حيراء، أين نزل عليه قوله تعالى: {اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ … [العلق/2،1]، وكذا ما حدث ليلة الإسراء والمعراج حيث رأى الرسول الله جبريل الي على صورته الحقيقية، وفي هذا يقول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَعَاهُ نَزَلَةٌ أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى [النجم/14]، وقال تعالى أيضا: ﴿وَلَقَدْ رَعَاهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير /23].
العليا، وهذا
- تكليم الله للنبي مباشرة بدون واسطة، وهو ما تشرف به موسى ما تم ذكره في القرآن الكريم: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [القصص/30]. وهو ما حدث لمحمد ال ليلة عرج به إلى السماوات العليا في رأي بعض العلماء الذين قالوا إن الخطاب بين الله تعالى ورسوله الكريم اللي كان مباشرا.
ويرى العلماء أن هذا التكليم المباشر بين الله تعالى ونبيه لا يُدرَى كُنْهُه وطبيعته، وأنه مخالف للنحو الذي ألفناه في الخطاب من تكاشف ومشافهة)، وهذا ما أنت الآية الكريمة تقره: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيَا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلُ رَسُولاً فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشورى/51].
- ومنهم من يزيد طرقا أخرى مثل: الكتابة على الأرض أو على شيء آخر كالألواح، وهو مشهور في عهد الأنبياء الآخرين، مثل سيدنا داوود العلة وسيدنا
موسي
العلي
(1) - الغزالي: عقيدة المسلم، ص 183 - 184. (2) - وينتن آراء الشيخ اطفيش العقدية، ص 219.
-204 -