الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦تمهيد
المبحث الأول الأسماء والأحكام
المقصود بالأسماء هي تلك الألفاظ والمصطلحات التي تطلق على العبد لتبين
علاقته بالدين، فتدل على معان حسنة كلفظ مؤمن ومسلم وموحد، وتدل على
معان قبيحة كلفظ مشرك وكافر وعاص.
أما الأحكام فهي والمحبة والدعاء بالخير وقبول الشهادة والوعد بالثواب بالجنة لفاعل الخير، وكالبراءة
ما يترتب من إطلاق تلك المسميات على العبد؛ كالولاية
والبغض والقتل والسبي والوعيد بالعذاب بالنار لفاعل الشر.
كما أن للأسماء علاقة وطيدة ومباشرة بالأحكام، أي أن أسماء الموحدين أو المؤمنين يترتب عليها أحكام توافق تلك المسميات وكذا أسماء الكفار والمشركين؛ العلماء عن ذلك بقولهم: "الأسماء تابعة للأحكام " (1).
وعبر
جملة وتكمن أهمية هذا الموضوع في توضيح من المصطلحات العقدية التي تناولتها أقلام أكثر علماء الإسلام منذ العهود الأولى، وتعددت وجهة نظرهم حولها، فاتفقت حينا واختلفت أحيانا أخرى، وقد شهدت الساحة العلمية الإسلامية جدالا واسعا وعميقا حولها، وقد بلغ أحيانا إلى حد الشتم والتكفير (2). كما وقع أخذ ورد حول مدلولاتها، وبالتبع ما يترتب عليها من الأحكام الشرعية.
(1) - الجناوني: كتاب الوضع، ص 25 عدون جهلان الفكر السياسي عند الإباضية، ص 64 - 65. (2) - الجعبيري: البعد الحضاري، ج 2، ص 488 - 490.
-
-208 -