الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠لغيرها من الأمم مهما كانت ملتها (1).
وعن موقف الإسلام منها يرى الشيخ أنهم ينقسمون ثلاثة أقسام كما يلي:
1 - إما أن يكونوا أصحاب كتاب.
-2 إما أن يكونوا مشركين.
!
3 - إما أن يكونوا مذبذيين بين أهل الكتاب والمشركين.
أما أهل الكتاب فهم اليهود والنصارى والصابئون، وأما المذبذبون فهم المجوس، وأما المشركون فهم الوثنيون والطبيعيون وكل من يكفر بالله أو يتخذ له شريكا (2). ومن خلال ما مر معنا من تعريفات لمصطلح كفر الشرك يتضح أن الشيخ يقصد هنا بالشرك شرك الجحود؛ الذي يعني إنكار الله تعالى، لكون أهل الكتاب مشركين كذلك، لكن شركهم شرك مساواة.
أما عن أحكامها فقد سبق في تحديد أحكام الكفر بنوعيه ذكر جانب هام منها، وهذا جانب آخر خاص بأهل الكتاب ولعل تعلقها بالسياسة الشرعية أكثر منها بالآراء العقدية، لكن هي مما ينبغي على المسلم معرفتها حتى يكون تعامله على بصيرة وعلم، خاصة ونحن في زمان وفي عالم كثرت فيه الأسفار والتنقلات إلى دول أهل هذه الملل والعيش فيها والاختلاط بهم في شتى مجالات الحياة. وهذه بعض أحكامهم كما يحددها الشيخ معمر:
- أحكام أهل الكتاب:
يرى الشيخ معمر أن أهل الكتاب في حالة عيشهم في بلاد الإسلام ورضاهم بحكمه وخضوعهم لقوانينه وتشريعاته وإعطائهم الجزية للدولة المسلمة؛ فإن من
(1) - المصدر السابق: ص 194. (2) - المصدر السابق: ص 194 - 195.
- 262 -