الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

ويعيش بعض أفراده في وسطها، وبحكم الكثير من المعاملات والتبادلات في مختلف ميادين الحياة معها، أصبح من الواجب على المسلمين تحديد العلاقة العقدية بينهم وبين غيرهم من أصحاب هذه الملل ومعرفة الأحكام الشرعية الواجب اتباعها في التعامل معهم حتى يكون ذلك على بصيرة وهدى من شرع

1

الله تعالى.

ولعل الآية الكريمة التي أتت جامعة لهذه الملل مع ملة الإسلام هي قول الله تعالى: وإنَّ الذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [الحج/17]، حيث يتضح أن أصحاب الملل ست: المسلمون اليهود النصارى، الصابئون، المجوس، المشركون، وبنزعنا لملة الإسلام تبقى ملل الكفر خمسة تعريفها كما يلي:

اليهود: هم أهل التوراة ورسولهم موسى عليه السلام

النصارى هم أهل الإنجيل ورسولهم عيسى عليه السلام

وهؤلاء هم المعبر عنهم بأهل الكتاب.

المجوس هم العابدون لأجرام سماوية مثل الشمس والقمر، ومعروفون بتجويز هم نكاح ذوات المحارم، ويزعمون أنهم على شريعة بسيدنا آدم عليه السلام. الصابئون: اسمهم مشتق من فعل صبأ يصباً بمعنى خرج، وهم الذين يميلون من

دين إلى دين، آخر وهم الذين اتخذوا دينا بين الأديان السماوية. الذين أشركوا: يدخل تحت اسمهم كل من اتخذ الله شريكا والوثنيون والملحدون. والشيخ معمر لم يمدنا بتعريفات لهذه الملل لكن يرى أن مجيء الإسلام مبطل لجميع الديانات التي سبقته، بل لم يصبح لها حتى اسم "ديانة" لما شهدته من تحريف (1). لذا أصبح من الواجب على الأمة المسلمة أن تسعى لتبليغ دعوة الإسلام

(1) - المصدر السابق: ص 79.

- 261 -