الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢تمهيد:
قضايا الغيب تمثل جزءا هاما من مسائل العقيدة والإيمان بها يعتبر ركنا من أركانها الستة الواردة في حديث جبريل الي مع رسول الله: « … قال أخبرني عن الإيمان: قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه رسله واليوم الآخر … » (1). كما أن جزءا هاما من آيات القرآن الكريم أتى يخبر بجوانب من هذا العالم
ويذكر بعض حقائقه خاصة ما تعلق منها بقيام الساعة ويوم الحساب والجنة والنار ومصير الإنسان، مثل قول الله تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انشرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخْرَتْ [الانفطار 1 - 5]، ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية /27]، {فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهُ نَارٌ حَامِيَةٌ [القارعة / 6 - 11]، فأما الذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، وَأَمَّا الَّذِينَ سَعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبِّكَ
[هود/106 - 107].
واحتوت السنة النبوية بدورها على عدد هام من الأحاديث في نفس المجال نذكر منها قول الرسول: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار» (2).
(1) - البخاري كتاب الإيمان رقم 50 - :مسلم كتاب الإيمان: رقم: 8.
(2) - أحمد: باقي مسند المكثرين: رقم: 7969.
-314 -