الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

أما عند الشيخ رشيد رضا فالغيب على قسمين: حقيقي وإضافي، فالغيب الحقيقي: لا يعلمه إلا الله ويمكن أن يظهره الله على بعض من يشاء من رسله، دون

أن يكون للكسب فيه من يد وأما الغيب الإضافي: فيعلمه بعض الخلق دون البعض الآخر بقدر الاستعداد الفطري والعمل الكسبي لكل واحد منهم).

(1)

وهو عند الشيخ البوطي: كل ما لا سبيل إلى الإيمان به إلا عن طريق الخبر اليقين»، كما يرى أن المقصود بالغيب في القرآن هو كل ما كان غائبا عن الحواس، وبذلك فهو يُدخل في معنى الغيب الإيمان بوجود الله تعالى والإيمان بالملائكة

والإيمان بعالم الجن.

هذا

عن مفهوم الغيب وطريق البحث فيه ونأتي الآن إلى عرض آراء الشيخ

علي معمر في مسائله:

:ثانيا مراحل عالم الغيب

في حقيقة الأمر إن المتتبع لما كتبه الشيخ معمر في هذا المجال يجده قد تخلى كثيرا عن الخوض في القضايا المعقدة منه، وعرض الأدلة حولها، بل عالجها كعادته بأسلوب بسيط حرص فيه على إيصال الرسالة للناشئة وإقناعهم بما سهل من الأدلة وقرب إلى مداركهم.

وقد أطلق على المراحل التي يشتمل عليها عالم الغيب مصطلح "الحقائق

المترابطة"، وهو يعني بها: الموت والبعث والحساب والثواب والعقاب.

ويرجع سبب تسميتها بهذا المصطلح لكون كل واحدة منها مرتبطة بالأخرى ومترتبة عليها، فالبعث مرتبط بالموت ومترتب عليه والحساب مرتبط بالبعث ومترتب عليه والثواب والعقاب مرتبطان بالحساب ومترتبان عليه (؟).

(1) - رشيد رضا الوحي المحمدي، ص 208. (2) - البوطى كبرى اليقينيات الكونية، ص 301. (3) - سمر أسرة: ص 186.

- 317 -