الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٣٦١اصطلاحا: عرفها الشيخ معمر بقوله: «الملائكة عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يومرون، لا ينالهم التعب، ولا يثقل عليهم عمل يكلفون به من الله عز وجل» (1).
من الواضح أن تعريف الشيخ احتوى على ذكر بعض صفات الملائكة وأعمالهم، ولم يول اهتماما بتحديد جنسهم، وبكونهم مخالفين لطبيعة الإنس والجن، لكن الصفات الآتية التي حددها تعطي تعريفا أكثر وضوحا لهم:
--2 صفات الملائكة ووظائفهم
يقول الشيخ معمر عنه: هم أجسام نورانية محجوبة عن رؤية الناس لايوصفون بالذكورية ولا بالأنوثية ولا بالجنون ولا بالطفولية ولا بما يتكون به الجسم البشري من لحم ودم وعظم … وأن الله وصفهم بأنهم أولو أجنحة مثنى وثلاث ورباع». وأضاف الشيخ اطفيش بعض مميزاتهم فقال إن خلقهم يتم بالتفاوت، أي لم يخلقوا مرة واحدة بل يخلق بعضهم بعد بعض، ويستمر ذلك إلى يوم القيامة، كما أنهم سيموتون كلهم عند قيام الساعة. وذكر الشيخ مميزات أخرى؛ لكن لم يورد أدلة أو آثارا تثبت ما ذهب إليه). وتعتبر الأوصاف التي حددها الشيخ معمر للملائكة أوصافا سلبية، أي بمعنى الصفة. عنهم، وليس إثبات الصفة لهم، غير إثبات صفة النورانية لأجسامهم، فقد ثبت ذلك بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «خلقت الملائكة من نور)، وكونهم ذو أجنحة مثنى وثلاث ورباع هو ما ثبت بالنص القرآني، أما بقية
نفي
(1) - سمر أسرة: ص 63.
(2) - سمر أسرة: ص 63.
(3) - امحمد اطفيش: الذهب الخالص، ص 16. (4) - مسلم كتاب الزهد والرقائق رقم: 2996
-343 -