الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠المبحث الثالث
الإيمان بالملائكة
يمثل الإيمان بالملائكة ركنا من أركان الإيمان الستة، التي ورد ذكرها في حديث جبريل الله: « … فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله … »). ولقد وردت في القرآن الكريم عدة آيات تتحدث عنهم وتدعو للإيمان بهم وتذكر بعض الحقائق في معرفتهم مثل قوله تعالى: {جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أولِي أَجْنِحَةٍ مَّثَنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ [فاطر/1]، ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة/285]، وان الذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ [الأعراف/ 206].
ونحاول أن نقف الآن مع تعريف الشيخ علي معمر لها، وعلى المسائل التي
ناقشها فيها:
1 - تعريف الملائكة
- لغة: أصل الكلمة: " ملاك "وخففت بحذف الهمزة لتصبح "ملك" وهو مفرد الملائكة، وهو على وزن " مَفْعَل" وقيل أن أصلها " مالك " بتقديم الهمزة على اللام من الألوك وهي الرسالة، ثم قلبت فقدمت السلام فأصبحت ملاك ثم تركت همزته بكثرة الاستعمال فقيل ملك، وفي الجمع ردت الهمزة أو بقيت فقيل: ملائكة وملائك (2).
(1) - البخاري: كتاب الإيمان: رقم: 50. مسلم: كتاب الإيمان: 8.
(2) - لسان العرب مج 3، ص 529 - 30
-342 -