الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

-4 - مراقبة أعمال المكلفين وسماهم القرآن "رقيب وعتيد". 5 - حفظ الإنسان في الحياة وسماهم القرآن " المعقبة والحفظة". 6 - قبض أرواح بني البشر (1).

فعلا فإن ماقام به الشيخ البوطي يعتبر جهدا مشكورا، حيث تقيد بالقرآن الكريم في معرفة أوصاف الملائكة وتحديد وظائفهم دون التوسع في هذا الموضوع بما ترويه بعض الإسرائيليات أو الأحاديث الضعيفة التي تعطي الفرصة للعامة ولمن في قلبه مرض لإشاعة بعض الأفكار والاعتقادات الباطلة والفاسدة.

3 نفي الذكورية والأنوثية عن الملائكة: أولى الشيخ معمر اهتماما بالغا بنفي الذكورية والأنوثية عن الملائكة، مما يجعلنا نتوقع أن في محيطه الذي يعيش فيه بقايا الاعتقاد القديم حول الملائكة كما أشارت إلى ذلك الآيات القرآنية الكريمة مثل قول الله تعالى: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَانِ إِنانا اشهِدُوا خَلْقَهُمْ سَيُكتبُ شَهَادَتْهُمْ وَيُسألون الزخرف/19]. فطرح ذلك على شكل تساؤل كما يلي:

الملائكة لا يوصفون بالذكورية ولا بالأنوثية فما معنى ذلك؟» (2). يجيب: بأنه لا يجوز أن يقال بأن الملائكة ذكور ولا يقال بأنهم إناث، لأن هذين الوصفين هما من طبائع المخلوقات التي تتكاثر بالتزاوج والتناسل.

أما طبيعة الملائكة فيرى أنها غير معروفة لدينا، وكل ما في الأمر أن الله تعالى وصفها في القرآن الكريم بجملة من الصفات علينا أن نؤمن بها كما هي دون زيادة أمور تفصيلية فيها لم يقم دليل عليها؟.

(1) - البوطي: كبرى اليقينيات الكونية، ص 275 - 277.

(2) - سمر أسرة: ص 64.

(3) - المصدر السابق: ص 64.

-345 -