الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧تعالى ومعرفة صفاتهم وتميز جنسهم عن الجن والإنس، وكونهم معصومين من الخطا، مخلوقين للطاعة لا يحتاجون إلى ما يحتاج إليه البشر من الأكل والشرب وملذات الحياة (1).
كما يزاد في الإيمان بهم الجانب الاعتقادي العملي المتمثل في ولاية الملائكة لكونهم من جملة المعصومين، وهي لا تعني ما يستلزم عليها الولاية العامة من
الاستغفار والدعاء لهم، لكن تعني حبهم وحب ما يوافق طباعهم من صفات الخير والتعبد المستمر الله تعالى.
الأنوتة عن
(2)
هكذا رأينا الشيخ علي معمر - في هذا المبحث كيف اهتم بنفي صفة الملائكة إلى حد المغالاة في ذلك، وتوقعنا أن الواقع الاجتماعي الذي عايشه كان له دورا في اتخاذ هذا الموقف. وكذا رأينا كيف حصر الشيخ ما يجب على المسلم معرفته عن الملائكة في الإيمان بهم جملة، ومعرفة الملك جبريل بالتعيين أنه المسؤول على إيصال الوحي. وهذا لعلاقته المباشرة
بالرسالة المحمدية وبمعرفة السيرة النبوية.
(1) - ابن باديس العقائد الإسلامية: ص 79. السالمي: المشارق ص 227. البوطي: كبرى اليقينيات ص 273 - 278. وينتان آراء الشيخ اطفيش العقدية، ص 200.
(2) - وينتن آراء الشيخ اطفيش العقدية، ص 200.
-349 -