الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

الخاتمة

هكذا بعد توقفنا مع الشيخ علي يحيى معمر في مراحل حياته وجهوده الاجتماعية والعلمية، ثم مع فكره العقدي، ومع منهجه في تناول قضايا العقيدة، نستطيع أن نستخلص جملة نتائج من كل ما سبق وأن نجيب عن الإشكالية المطروحة، ونؤيد وجهة نظر إحدى الفرضيات أو أكثر التي اقترحناها في مقدمة البحث. وهي كما يلي:

أولا: ما يخص شخصيته:

1 - أن بداية التكوين العلمي للشيخ علي معمر كان في ليبيا وتونس، ثم صقل معارفه في معهد الحياة بالجزائر.

-2 - أن المعهد الحياة دورا هاما في تكوين شخصيته في جانبها الشرعي والأدبي والاجتماعي، وذلك لما وجد في المعهد من محيط علمي خصب للنشاط والمنافسة والإبداع، ولما وجد عليه الواقع الاجتماعي للقرارة ووادي ميزاب من حماسة الإصلاح والتغيير والتجديد.

أن للشيخ بيوض دورا هاما جدا في تكوين شخصيته، في جانبها الشرعي والاجتماعي بوجه أخص، وذلك للرعاية التي وجدها منه، والاحتكاك المباشر به، وملازمته في سائر الأوقات، فقد تأثر به كثيرا، وظهرت بصمات شيخه بقوة في شخصه وفي أعماله وإصلاحاته ببلده ليبيا.

4 - أن الشيخ علي معمر حافظ على علاقة التلمذة والأبوة مع مشايخه؛ الشيخ بيوض والشيخ أبي اليقظان والشيخ عدون طيلة حياته، وبقي وثيق الصلة بوادي ميزاب بعد مغادرته له، وكان يعد مشايخه مرجعه الأول في استشاراته

فيما ينوي القيام به من أعمال وإصلاحات اجتماعية وإنتاج علمي.

- 353 -

24