الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢-5 أصبح الشيخ علي معمر بمرور الزمن، وبالأعمال التي قام بها في بلده، وبإنتاجه العلمي؛ مُمَثَّل الإباضية في جبل نفوسة بليبيا، حيث يرجع إليه الأمر في كل مسألة متعلقة بهم، وأصبح في وادي ميزاب، وفي القرارة بوجه أخص المرجع الأول فيما يتعلق بجبل نفوسة.
6 - أن الشيخ علي معمر سعى للقيام بعدة مشاريع إصلاحية في بلده، منها إعادة بعث نظام العزابة، لكن وقفت في وجهه عدة صعوبات عرقلت أعماله، ولم تمكنه من تحقيق آماله. نذكر منها خاصة المتابعات السياسية التي كانت تطارده دائما وتراقب نشاطه وتضيّق عليه، وعدم التفهم والمؤازرة التي لاقاها من بني جلدته في الفترة الأولى من قدومه إلى ليبيا.
من مميزات شخصية الشيخ علي معمر أنه عمل على عدة أصعدة، فترك آثاره في المجال الاجتماعي والدعوي والتعليمي والسياسي والعلمي.
هذا عن شخصيته، فماذا عن فكره العقدي؟
:ثانيا ما يخص فكره العقدي
1 - أن الشيخ علي معمر اهتم بالمجال العقدي، فألف فيه كتبا مستقلة، كما أنه حاول إبراز الجانب العقدي والبعد العملي للعقيدة في أغلب مؤلفاته الأخرى. -2 - أن الشيخ علي معمر اهتم في دراساته العقدية بإعادة عرض مسائلها بأسلوب معاصر وميسر، غرضه من ذلك تقديم هذه العقيدة للناشئة ولغير أهل التخصص؛ للاطلاع عليها وفهمها واستيعابها بأيسر السبل. -3 - أن الشيخ علي معمر لم يخرج في الإطار العام من آراء مذهبه الإباضي - في العقيدة، حيث وافقه في أغلب المسائل، مع اجتهادات قليلة؛ كرأيه في الإيمان، ورأيه في مسألة الرؤية وخلق القرآن، وطريقة عرضه لموضوع الميزان والصراط.
-354 -