الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٣٨

المبحث الثاني حياته العلمية

المرحلة الأولى دراسته بليبيا:

بعد أن قضى الفتى علي الفترة الأولى من الطفولة في بلدته بين أسرته وأقاربه وأطفال جيرانه وحيه أدخله والده كتاب القرية لحفظ بعض سور القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ويبدو أن ذلك كان في وقت مبكر؛ في حوالي سنة 1924 م، أي قبل أن يبلغ السن السادسة من عمره.

وكان معلمه الأول الذي له فضل السبق في فتح صفحات حياته العلمية هو

الشيخ المقرئ العزابي عبد الله بن مسعود الباروني الكباوي.

وبعد سنة من دراسته في الكتاب أي سنة 1925 م أدخله والده المدرسة الرسمية التي فتحتها الحكومة الإيطالية وجعلت التعليم فيها إجباريا، وفرضت الغرامة والسجن على كل متخلف عن تسجيل أبنائه فيها.

ويبدو أن والده في بادئ الأمر لم يرغب في إلحاق ابنه بهذه المدارس الرسمية المدارة من الاستعمار، حيث كلما طلب منه إرسال ابنه إليها تعذر بحجة صغره وضعفه وكونه لا يقوى على مزاولة التعلم؛ وذات يوم قدم من الريف إلى المدينة مصحوبا بابنه علي وبينما هو في الشارع يقضي حوائجه التقى به الحاكم العسكري فسأله: أهذا. علي يا عم يحيى، فأجاب: إنه هو. وكان الولد في صحة وقوام جيد. فقال له الحاكم: غدا سيكون في المدرسة مع بقية التلاميذ، وإلا سيكون مصيرك السجن. فلم يجد الوالد ما يقول ولا ما يفعل إلا الامتثال للأمر فأدخل ابنه المدرسة (1).

(1) - سليمان عون الله: صفحات مخطوطة في ترجمة حياة الشيخ علي يحيى معمر، ص 2.

هو ابنك

- 20 -