الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٥١1356 - 1937، حيث كانت أصداء الحركة العلمية الإصلاحية التي يتزعمها الشيخ إبراهيم بيوض تصل إلى أسماعه عن طريق الدفعات المتتالية لأعضاء هذه البعثات، فترغبه في الالتحاق بهذا المعهد والاغتراف من علم وتجارب علمائه ومشايخه الذين بدأ نجمهم يعلو آنذاك في ميدان التربية والتعليم والإصلاح الاجتماعي في وادي ميزاب عامة والقرارة خاصة (1).
2 - دخوله المعهد:
كان من شروط الالتحاق بالمعهد استظهار القرآن الكريم، وهو شأن المعاهد الصغيرة التي سبقته في القرارة، إلى الأربعينيات حيث وقع التساهل في الشرط فاستبدل استظهاره، بختمه حتى يتسنى للطلبة الذين لم يسعفهم الحظ في حفظ كامل القرآن مواصلة دراستهم في المعهد.
وحين قدم الطالب علي معمر إلى القرارة في سنة 1937 م كان هذا الشرط لا يزال ساري المفعول، وكان كبير السن مقارنة مع زملائه حوالي ثماني عشرة سنة - فلم يمكن له أن يجلس لإتمام حفظ القرآن واستظهاره كاملا، ورغب في الالتحاق بالمعهد مباشرة والدراسة على الشيخ بيوض، حيث أن ظروفه ربما لا تسمح له بالمكوث طويلا. وقد قدم من مكان بعيد لتحصيل العلم. رفعت مسألته إلى الهيئة المسؤولة على حلقة إيروان) وإلى حلقة العزابة (4)
(1) - محمد ناصر: المؤرخ الأديب علي يحيى معمر، ص 1.
67
الأنظمة
(2) - سعيد شريفي: معهد الحياة، ص (3) - حلقة إيروان: كلمة بربرية معناها طلبة العلم الحافظين للقرآن الكريم، وهو نظام من الاجتماعية بوادي ميزاب يكتسب العضوية فيه كل مستظهر للقرآن، له عدة أنشطة اجتماعية مثل: عمارة حلقات العلم ومجالس القرآن بالمسجد والإشراف على بعض الوظائف التربوية والتعليمية. علي يحيى معمر الإباضية في موكب التاريخ حل 1، ص 109 - 110). (4) - حلقة العزابة: هي نظام اجتماعي أسس بعد سقوط الدولة الرستمية بتيهرت ليشرف على تسيير شؤون المجتمع الإباضي، مؤسسها الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي.
- 33 -