الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٥٣وتجربته في المجال الاجتماعي وحرص وواظب على حضور دروسه في التفسير والحديث التي كان يلقيها في المسجد لعامة الناس، كما وجد من أستاذه كامل الرعاية والتوجيه والمتابعة، فكان له بمثابة المعلم القدير والأب الحنون والولي المرشد (1).
فدرس على يده كتاب الأمالي لأبي علي القالي في مادة الأدب، وكتاب شرح النيل للشيخ امحمد بن يوسف اطفيش في مادة الفقه، وكتاب رسالة التوحيد للشيخ محمد عبده وكتاب عقيدة التوحيد للشيخ أبي حفص عمرو بن جميع في مادة العقيدة، وتلقى على يده دروسا في الحديث يوميا من كتاب مسند الربيع بن حبيب متبعا حاشية أبي ستة عليه، ثم كتاب صحيح البخاري متبعا فيه شرح فتح الباري لابن حجر العسقلاني. مركزا فيه على ما يحمل الحديث النبوي من أخلاقيات واجتماعيات ومعاملات (3).
عن
أستاذه
وقد أولى الطالب علي أهمية كبيرة لدروس شيخه في التفسير التي كان يلقيها في المسجد لعامة الناس، فحرص وواظب على حضورها والإصغاء إليها، كما تلقى الشيخ عدون شريفي دروسا في اللغة شرح فيها ابن عقيل (4). كما تلقى من أستاذه بيوض دروسا من نوع آخر في الوطنية والسياسة، حيث كان يطالع ويناقش مع أستاذه وبقية زملائه الطلبة المقالات الأدبية والسياسية والاجتماعية التي كانت تصدر في مجلة الفتح والرسالة والصرخة، حيث تصل المعهد دوريا كما مر من قبل (5).
إلى جانب هذا فقد عرف وهو بالمعهد بالاعتماد على نفسه في الاستزادة من
(1) - مقابلة شخصية مع الشيخ دحمان سعيد: الجزائر العاصمة، أفريل 1998 م. (2) - مقابلة الطالبين ابن دريسو مصطفى وكومني ياسين مع الشيخ عدون شريفي: القرارة، سبتمبر 1993 م. (3) - مقابلتي السابقة مع الشيخ ناصر مرموري.
(4) - مقابلة شخصية مع الشيخ عذون شريفي: القرارة، حويلية 1995 م.
(5) - سعيد شريفي: معهد الحياة، ص 60.
- 35 -