الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٥٥ومن المحتمل كذلك أن يكون ذلك عندما صار أستاذا وأصبح يكبر الطلبة في السن، فأعطيت له هذه الغرفة ليجد فيها الجو المساعد لتحضير دروسه، وأخذ راحته الكافية ليقدم أكثر لمهمة التعليم.
5 - أنشطته العلمية بالمعهد:
أثناء
إن علامات النبوغ والتفوق تجلت بوضوح عند الطالب علي معمر وجوده بالمعهد، وتمثل ذلك في تلك الحركة العلمية والثقافية التي أحدثها مع زملائه إثر قدومه، فشارك في جميع أنشطة المعهد من الدروس اليومية والجمعيات الأدبية والنشاطات الفنية والمسرحية (1).
وفي هذا الصدد يذكر أستاذه الشيخ عدون شريفي أن معهد الحياة بلغ ذروته الأدبية والفكرية أثناء وجود كل من الطالب علي معمر والطالب محمد علي دبوز والطالب محمد الحاج الناصر في المعهد. حيث استطاع هؤلاء الثلاثة مع كوكبة من زملائهم أن يحدثوا مناخا أدبيا وتنافسا حادا في تحصيل العلم وفي تحرير المقالات ومناقشة الأفكار ونقد الآراء، فمثل كل منهم قطبا أدبيا تولى الانتماء إليه والدفاع عنه وانتقاد زملائه الآخرين. كما استمال كل منهم مجموعة من زملائه الطلبة تسانده في توجه أفكاره وتدافع عنها من تهجمات المجموعتين الأخريتين).
أ - مشاركته في جريدة الشباب:
لقد كانت هذه الجريدة التي تصدر خلال كل أسبوع اللسان الناطق باسم طلبة المعهد، وكانت مسرحا وفضاء مفتوحا على مصراعيه لتلك المنافسات والإبداعات الأدبية بين الأقطاب الثلاثة للطلبة وغيرهم.
فالطالب علي معمر
كان يمثل القطب الذي يتبنى أدب العقاد، كما كان له
(1)
- محمد ناصر بوحجام مقدمته في كتاب: الإباضية دراسة مركزة، ص 18.
(2) - مقابلتي الثانية مع الشيخ عدون شريفي.
- 37 -
-