الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٥٦ميل لأدب الأستاذ أحمد حسن الزيات؛ الأديب المصري صاحب مجلة الرسالة والطالب محمد علي دبوز كان يمثل القطب الذي يتبنى أدب مصطفى صادق الرافعي والطالب محمد الحاج الناصر كان يمثل القطب الذي يتبنى أدب طه حسين (). فكان لهؤلاء الثلاثة الدور الكبير مع زملائهم في تطوير الجريدة وإحداث ذلك الجو العلمي والنشاط الأدبي بين طلبة المعهد.
ولعل المطلع على بعض محتويات مقالاتها يلحظ بوضوح ذلك المستوى العلمي، وذلك النتاج الأدبي الثري نثره وشعره؛ وتلك الاهتمامات الفكرية التي
كان يحملها هؤلاء الطلبة وهم لا يزالون في تلك السن المبكرة من التكوين.
أما
عن مشاركات الطالب علي فيها فقد تنوعت بين المقال والقصة والمحاولة الشعرية وبين الأسلوب المتهجم الناقد أحيانا والمدافع الموضح أحيانا أخرى، وبين الأسلوب المحلل والمدقق والشارح أحيانا والواصف والراوي أحيانا أخرى، وبين المواضيع الأدبية والفقهية والاجتماعية والتاريخية، كل ذلك في صياغة أدبية رفيعة (2).
كما يكون أحيانا للمقال أكثر من حلقة واحدة فيتم نشره في عددين متتاليين
(3)
من الجريدة أو أكثر). وأول مقال نشره الطالب علي حسب ما حفظته لنا مكتبة الحياة بالمعهد من أرشيف الجريدة؛ كان في العدد 273، بتاريخ: 1356/ 12/30 هـ -
(1) - المقابلة السابقة للطالبين مع الشيخ عدون شريفي. ولعل ما يترجم هذا الإعجاب هو تلك المقالات الأدبية التي كان يبعث بها علي معمر وهو طالب بالمعهد إلى المجلة في مصر لتنشرها له مقابلتي الأولى مع الشيخ عدون شريفي، حويلية 1995 م). (2) - ينظر مثلا جريدة الشباب عد: 290 عد: 292، الصادر بمعهد الحياة في تاريخ: جانفي 1939 م، عنوان المقال الشيخ الرافعي ينتقل من القاهرة إلى القرارة حل 1، حل 2 عد: 293، فيفري 1939 م عنوان المقال الحب هبة من الله عد: 274، مارس 1938 م، عنوان
القصيدة الشعرية: ذكرى حيطال.
(3) - ينظر مثلا: جريدة الشباب عد: 274 الصادر بتاريخ مارس 1938 م عنوان المقال: خالد شهيد الغيرة والحب. عد 277 بتاريخ جوان 1938 م عنوان المقال: قيس وليلى.
-38 -