الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٧٤ليبيا وتونس والجزائر، وسنقف على ترجمة مشايخه الذين نرى أنه قد لازمهم لفترة معتبرة من الزمن والذين تركوا آثارهم في تكوين شخصيته، وربما نغفل عن ذكر بعضهم لعدم تمكننا من جمع مادة علمية حولهم، أو عدم تأكدنا من جلوسه للتلمذة عليهم، ونقصد بذلك من يكون قد درس عندهم في جزيرة جربة أو في جامع الزيتونة بتونس.
1 - الشيخ عبد الله بن مسعود الباروني الكباوي:
ما نعرفه عليه أنه كان مقرنا للقرآن في أحد كتاتيب قرية تكويت القريبة من مدينة نالوت وهو أول من جلس بين يديه الشيخ علي معمر للتلمذة، حيث حفظه جزءا من القرآن الكريم، وقد دام تتلمذه عليه سنة دراسية واحدة، سنة وهي
"1925
2 - الشيخ عيسى بن يحيى الباروني:
ما تخبرنا المصادر عنه أنه كان مدرسا في المدرسة الرسمية التي فتحتها السلطات الاستعمارية الإيطالية بليبيا، وقد تلقى الشيخ علي معمر على يده المبادئ الأولية للغة العربية وبعض العلوم الشرعية، وقد جمع في تتلمذه عليه بين المدرسة والبيت، أو بين أوقات الدراسة وأوقات الفراغ، يمده بتوجيهاته وإرشاداته ويعينه في استيعاب دروسه. وقد مكث تلميذا عنده مدة أربع سنوات من سنة 1926 إلى 1929 م (3).
(1) - المصدر السابق: ص 2.
(2) - المصدر السابق، ص 2.
(3) - مجلة الإنقاذ عدد،27، المقال السابق. يذكر الأستاذ محمد ناصر بوحجام أن من مشايخه الليبيين كذلك الأستاذ سليمان عون الله؛ هذا الذي اعتمدنا ترجمته للشيخ علي معمر، لكن للأسف فإن المصادر التي بين أيدينا لا تمدنا بأي معلومات عن حياته، ومتى جلس علي معمر للدراسة عنه وأين وكل ما نعرفه عنه أنه ظهر كرئيس تحرير مجلة البراع التي كان للشيخ علي معمر مشاركات فيها بعد عودته مباشرة إلى ليبيا، وأنه أشرف على تصحيح النسخة المخطوطة
-56 -