الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٧٣

ودرس فيها مدة عامين حيث تقول: «وفي طريق عودة الشيخ إلى وطنه ومسقط رأسه ليبيا، توقف بمدينة القيروان بتونس حيث درس بها سنتين كاملتين استزاد فيها غزارة وعلما، عاد بعدها إلى ليبيا (1).

لكن كل المصادر الأخرى التي بين يدي تغفل هذه المعلومة ولا تشير إليها إطلاقا، حتى التي كتبها المقربون من الشيخ علي معمر؛ من زملائه ورفقائه بليبيا أمثال الشيخ سليمان عون الله، لذا من المؤكد أن المجلة قد أوهمت في إيراد هذه المعلومة، وأن علي معمر لم يتلق أي تكوين في القيروان، فالمجلة تصدر في أمريكا بعيدا عن الوطن، حيث المصادر الأساسية التي ينبغي الاعتماد عليها، وربما علمت أنه قد توقف في تونس فرجحت أن يكون في القيروان؛ وهذا غير صحيح. إلى جانب ذلك فالمجلة لم تزودنا بأي معلومة أخرى عن دراسته بالقيروان، و لم تزودنا بأي مصدر اعتمدته في الترجمة للشيخ علي معمر.

لم

المصادر لا تمدنا بأي معلومات عن الإجراءات التي اتخذها للتنقل، وعن أي طريق سلكه في ذلك، إلا أن المغامرة واختراق الحدود بطرق غير رسمية سيكون أولى الأولويات، كما فعل ذلك من قبل أثناء مغادرته الجزائر؛ خاصة إذا وضعنا في الحسبان أن ليبيا وتونس كانتا تحت وطأة مستعمرين مغايرين، وباختلاف المستعمرين تختلف القوانين وتصعب التنقلات وتتعدد المراقبات.

هكذا بعد هذه المسيرة العلمية الطويلة وفي خلال سنة 1945 يكون على معمر قد شد الرحال نهائيا إلى بلده ليبيا ووصله 2 بعد غياب طويل عنه.

مشايخه:

بتعدد البيئات والمعاهد التي درس فيها الشيخ علي معمر تعدد أساتذته بين

(1) - مجلة الإنقاذ، عد: 27، المقال السابق.

(2) - سليمان عون الله: المصدر السابق، ص 3.

- 55 -