الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٩٧

تمهيد:

المبحث الثاني

لات

ـــه

من مميزات شخصية الشيخ علي يحيى معمر عقد الرحلات العلمية التي عادة ما تكون مع بعض رفقاء دربه الليبيين أو مع أحد الشخصيات الإباضية من خارج ليبيا، وعادة ما تكون مليئة بالأنشطة العلمية والدعوية حيثما حل وارتحل. وللشيخ معمر رحلات داخل وطنه يقصد فيها قراها النائية في أعالي الجبال داعيا وموجها ومرشدا وراعيا ومتتبعا لأعماله الإصلاحية فيها، وفي خارج ليبيا في مناطق وجود الإباضية في تونس والجزائر وفي أقطار من العالم الإسلامي مشرقا ومغربا، حيث يلتقي مع العلماء ورجال الفكر والثقافة فيها يتبادل معهم الرأي في القضايا المعاصرة للعالم الإسلامي ويتحاور معهم في كيفية جمع كلمة المسلمين، والقضاء على الصراعات والأحقاد التي بينهم.

وفي حقيقة الأمر إن المصادر التي بين يدي لم تحتفظ لنا بكل هذه الرحلات

وتواريخها؛ سواء داخل وطنه أم خارجه، ولا عن أهم انشغالاته ولقاءاته فيها.

وفي هذا يقول عنه رفيقه في الإصلاح بليبيا الأستاذ سليمان عون الله ما يلي: قام رحمه الله بعدة رحلات إلى مصر ولبنان وسورية والعراق والكويت والأردن والقدس والحجاز والجزائر وحج عدة مرات وكل بلد زاره إلا واجتمع بعلمائه وفقهائه ومثقفيه وتدارس معهم شؤون الدين ومسائل الخلاف وكل ما من شأنه يتصل بالدين ويهم أمر المسلمين خاصة المسائل الخلافية بين المسلمين حتى اعترف له بالفضل وطول الباع كل من التقى به وخالطه منهم» (1).

(1) - سليمان عون الله: صفحات مخطوطة في ترجمة حياة الشيخ علي يحيى معمر، ص 5.

- 79 -